السيد حسن الحسيني الشيرازي
30
موسوعة الكلمة
لقد جسدت هذه الرؤيا لقطة من عالم آخر يسمو فوق عالمنا المادي والحسي ، وقد ترجمت القرار الإلهي منذ مجاهيل القدم بصيغة مشهد نموذجي فريد ، لتعكس آفاقا مستقبلية مشرقة ، فكانت هذه الرؤيا هي الرابط ، وهي حلقة الوصل الرائعة بين الماضي والحاضر والمستقبل ، وقد شاءت العناية الإلهية أن تعقد صلة حقيقية ومميزة واستثنائية بين السيد المسيح عليه السّلام وبين قائم الأوصياء المهدي المنتظر ( عجل اللّه فرجه الشريف ) . . فها هو السيد المسيح عليه السّلام في الماضي السحيق يساهم مساهمة أساسية ويقوم بدور رئيسي في أحداث ذلك الرباط المقدس وذلك الزواج الملائكي التي تمخض بعد اجتياز عقبات وعقبات عن ولادة آخر حجج اللّه تعالى على وجه البسيطة بل في منظومة عالم الإمكان كلها . . وها هو السيد المسيح عليه السّلام في الغد المشرق ينزل بأمر اللّه سبحانه وتعالى من السماء الرابعة إلى الدنيا ليصلي خلف إمامنا المنتظر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) وليدعو الناس إلى الدين الإسلامي الحنيف . وكان لا بد أن يحيط خالق الكون ومن منطلق الحكمة الربانية ذلك الحدث السعيد بكافة مظاهر الإكرام والإكبار وبأجلى مظاهر القدس والروحانية والإجلال . . وهكذا تجلى السيد المسيح عليه السّلام مع شمعون وعدد من الحواريين أيضا في قصر إمبراطور الروم ، ثم نصبوا في القصر منبرا يباري السماء علوا وارتفاعا . . كرمز للمجد السامي العظيم والمستقبل المشرق الرفيع . . ثم ها هو خاتم الرسل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدخل مع مجموعة من الفتيان وعدة من